تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وجوه كذب أصل القضية : بل الثابت عدمه . . . وذلك لوجوه عديدة يستخرجها الناظر المحقق في القضية وملابساتها من خلال كتب الحديث والتاريخ والسيرة . . . وهي وجوه قوية معتمدة ، تفيد - بمجموعها - أن القضية مختلفة من أصلها ، وأن الذي أمر أبا بكر بالصلاة في مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أيام مرضه ليس النبي بل غيره . . . فلنذكر تلك الوجوه باختصار : 1 - كون أبي بكر في جيش أسامة : لقد أجمعت المصادر على قضية سرية أسامة بن زيد ، وأجمعت على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أمر مشايخ القوم : أبا بكر وعمرو . . . بالخروج معه . . . وهذا أمر ثابت محقق . . . وبه اعترف ابن حجر العسقلاني في ( شرح البخاري ) وأكده بشرح « باب بعث النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أسامة بن زيد رضي الله عنهما في مرضه الذي توفي فيه « فقال : « كان تجهيز أسامة يوم السبت قبل موت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم بيومين . . . فبدأ برسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وجعه في اليوم الثالث ، فعقد لأسامة لواء بيده ، فأخذه أسامة فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرب ، وكان ممن انتدب مع أسامة كبار المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسعد وسعيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم ، فتكلم في ذلك قوم . . . ثم اشتد برسول الله وجعه فقال : أنفذوا بعث أسامة . وقد روي ذلك عن الواقدي وابن سعد وابن إسحاق وابن الجوزي وابن عساكر . . . » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 124 .