تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وإن وصف به الثوري والأعمش فلا اعتذار . . . ( 1 ) . قال الخطيب : « التدليس للحديث مكروه عند أهل العلم ، وقد عظّم بعضهم الشان في ذمه ، وتبجّج بعضهم بالبراءة منه » ( 2 ) . ثم روى عن شعبة بن الحجاج قوله : « التدليس أخو الكذب » . وعنه : « التدليس في الحديث أشد من الزنا » . وعنه : « لأن أسقط من السماء أحب إلي من أن أدلس » . وعن أبي أسامة : ( خرّب الله بيوت المدلسين ، ما هم عندي إلا كذابون » . وعن ابن المبارك : « لأن نخرّ من السماء أحب إلي من أن ندلس حديثا ! » . وعن وكيع : « نحن لا نستحل التدليس في الثياب فكيف في الحديث ! » . فإذن : يسقط هذا الحديث ، بهذا السند ، الذي اتفقوا في الرواية به ، فلا حاجة إلى النظر في حال من قبل الأعمش من الرواة . لكن مع ذلك نلاحظ أن الراوي عن الأعمش عند البخاري وأحمد - في إحدى طرقهما - وعند مسلم والنسائي هو « أبو معاوية ، وهذا الرجل أيضاً من المدلسين : قال السيوطي : « فائدة : أردت أن أسرد أسماء من رمي ببدعةٍ ممّن أخرج لهم البخاري ومسلم أو أحدهما : وهم : إبراهيم بن طهمان ، أيوب بن عائذ الطائي ، ذرّ بن عبد الله المرهبي ، شبابة بن سوار ، عبد الحميد بن عبد الرحمن . . . محمد بن حازم أبو معاوية الضرير ورقاء بن عمر اليشكري . . . هؤلاء رموا بالإرجاء ، وهو تأخير القول في الحكم على مرتكب الكبائر بالنار . . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تدريب الراوي 1 : 226 . ( 2 ) الكفاية في علم الرواية 1 / 188 . ( 3 ) تدريب الراوي 1 / 278 ، وفي طبعة 1 / 328 .
الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 38 | السيد علي الحسيني الميلاني