« سمعت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميراً . فقال :
كلمة لم أسمعها . فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش » ( 1 ) .
وأخرجه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح . . . وقد روي من غير وجه عن جابر بن سمرة
. . . وفي الباب عن ابن مسعود وعبد الله بن عمرو » ( 2 ) .
وأخرجه أحمد في غير موضع ( 3 ) .
وأخرجه الحاكم ( 4 ) وغيره كذلك .
فإذا ما ضممنا هذا الحديث إلى حديث الثقلين عرفنا أنّ النبي صلى الله عليه وآله
وسلم يوصي بالتمسكّ بالكتاب والأئمة الاثني عشر ، ويجعلهما الخليفتين من بعده . . .
وإذا كان حديث الثقلين دالاً على العصمة - كما تقدّم - فالأئمة الاثنا عشر معصومون
. . .
ومن كان معصوماً كانت سنته حجة . . .
وعلى هذا يثبت حجيّة سنة أهل البيت . . .
وبهذا البيان تنحل جميع مشكلات حديث « عليكم بسنتي . . . » التي ذكرها الغزالي . . .
والتي ذكرناها . . . فلقد دار أمر وجوب الاتباع مدار وجود العصمة ، وإذا كانت العصمة
فلا تغاير بين « سنة الخلفاء الراشدين » و « سنة الرسول الأمين » . . . وإذا كانت
العصمة فلا اختلاف . . وإذا كانت العصمة فالمخالف هو المخطئ . . .
نعم ، قد حاول القوم - عبثاً - صرف حديث « الاثنا عشر خليفة » عن الدلالة على ما
تذهب إليه الإمامية . . . لكنهم حاروا في كيفية تفسيره وتضاربت كلماتهم . . .
هامش
( 1 ) أنظر كتاب الأحكام باب للاستخلاف من صحيح البخاري ، وكتاب الإمارة باب الناس تبع
لقريش من صحيح مسلم .
( 2 ) صحيح الترمذي باب ما جاه في الخلفاء .
( 3 ) مسند أحمد ج 5 / 89 ، 98 ، 106 ، 107 وغيرها .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 117 .