تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أو : لو استولى عليكم عبد حبشي فأطيعوه مخافة إثارة الفتن . ووقع في بعض نسخ أبي داود : وإن عبداً حبشياً ، بالنصب . أي : وإن كان المطاع عبداً حبشياً . قال الخطابي : يريد به إطاعة من ولاه الإمام عليكم وإن كان عبداً حبشياً ، ولم يرد بذلك أن يكون الإمام عبداً حبشياً ، وقد ثبت عنه أنه قال : الأئمة من قريش » ( 1 ) . أقول : أما ما ذكره الخطابي فحمل بلا دليل ، على أنه قد تقدم أن العلماء لا يجوّزون ولاية العبد . وأمّا ما ذكره ابن العربي - وكذا ابن حجر ( 2 ) - فهو عبارة أخرى عن الأمر بالتقية التي يشنّعون - بألسنتهم - بها على الإمامية مع ورود الكتاب والسنة بها ، ويلتزمون بها عملاً . . . وعلى هذا - وبعد التنزل عما تقدّم - يكون المعنى : إن أمر عليكم أئمة الجور بعض من لا أهلية له للإمارة وكان في مخالفتكم له ضرر كبير فعليكم بالسمع والطاعة . . . * * *
هامش
( 1 ) تحفة الأحوذي 7 / 438 . ( 2 ) فتح الباري 13 / 104 .