تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أمر الله بطاعته عل سبيل الجزم وجب أن يكون معصوماً عن الخطأ » ( 1 ) . وفي هذا المقام أيضاً نبّه الغزّالي على ذلك ، حيث قال بعد الحكم ببطلان الأقوال - في عبارته التي نقلناها آنفاً - ما نصّه : « فإنه من يجوز عليه الغلط والسهو ولم تثبت عصمته عنه فلا حجة في قوله ، فكيف يحتجّ بقولهم مع جواز الخطأ ؟ ! وكيف ندّعي عصمتهم من غير حجة متواترة ؟ ! وكيف يتصوّر عصمة قوم مجوز عليهم الاختلاف ؟ ! وكيف يختلف المعصومان ؟ ! كيف وقد اتفقت الصحابة على جواز مخالفة الصحابة ، فلم ينكر أبو بكر وعمر على من خالفهما بالاجتهاد ، بل أوجبوا في مسائل الاجتهاد على كل مجتهد أن يتبع اجتهاد نفسه ؟ ! فانتفاء الدليل على العصمة ، ووقوع الاختلاف بينهم ، وتصريحهم بجواز مخالفتهم فيه ، ثلاثة أدلة قاطعة » ( 2 ) . أقول : نعم ، هي - وغيرها مّما ذكرناه ومما لم نذكره - أدلة قاطعة على أن ليس « الخلفاء » في هذا الحديث مطلق الصحابة ، ولا مطلق الخلفاء ، ولا خصوص الأربعة مطلقاً . . .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير 10 / 144 . ( 2 ) المستصفى 1 / 135 .