غيره فاسلك مع علي ، فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى . . . يا عمار : إن طاعة
علي من طاعتي ، وطاعتي من طاعة الله عز وجل ( 1 ) .
وقوله : « وتمسكوا بعهد ابن أُم عبد » أو « إذا حدّثكم ابن أم عبد فصدّقوه » ما
معناه ؟
إن كان « الحديث » فهل يصدّق في كل ما حدّث ؟
هذا لا يقول به أحد . . . وقد وجدناهم على خلافه . . . فقد منعوه من الحديث ، بل كذّبوه
، بل ضربوه . . . فراجع ما رووه ونقلوه . . . ( 2 ) .
وإن كان « العهد » فأي عهدٍ هذا ؟
لا بد أن يكون إشارة إلى أمر خاص . . . صدر في مورد خاصّ . . . لم تنقله الرواة . . .
لقد رووا في حقّ ابن مسعود حديثاً آخر - جعلوه من فضائله - بلفظ : « رضيت لكم ما
رضي به ابن أُم عبد » ( 3 ) . . . ولكن ما هو ؟
لا بد أن يكون صادراً في مورد خاص . . . بالنسبة إلى أمر خاصً . . . لم تنقله
الرواة . . .
إنه - فيما رواه الحاكم - كما يلي :
« قال النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لعبد الله بن مسعود : إقرأ .
قال : أقرأ وعليك انزل ؟ !
قال : إني أحب أن أسمع من غيري .
قال : فافتح سورة النساء حتى بلغ : ( فكيف إذا جئنا من كل أُمةٍ بشهيد وجئنا بك على
هؤلاء شهيداً ) فاستعبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، وكفّ
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 186 ، كنز العمال 12 / 212 ، فرائد السمطين 1 / 178 . المناقب -
للخوارزمي - : 57 و 124 .
( 2 ) مسند الدارمي 1 / 61 . طبقات ابن سعد 2 / 336 ، تذكرة الحفّاظ 1 / 5 - 8 ، المعارف :
194 ، الرياض النضرة 2 / 163 ، تاريخ الخلفاء 158 ، أُسد الغابة 3 / 259 .
( 3 ) هكذا رووه في كتب الحديث . . . أنظر : فيض القدير 4 / 33 .