تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشر في الأحاديث الموضوعة في كتب السنة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
غيره فاسلك مع علي ، فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى . . . يا عمار : إن طاعة علي من طاعتي ، وطاعتي من طاعة الله عز وجل ( 1 ) . وقوله : « وتمسكوا بعهد ابن أُم عبد » أو « إذا حدّثكم ابن أم عبد فصدّقوه » ما معناه ؟ إن كان « الحديث » فهل يصدّق في كل ما حدّث ؟ هذا لا يقول به أحد . . . وقد وجدناهم على خلافه . . . فقد منعوه من الحديث ، بل كذّبوه ، بل ضربوه . . . فراجع ما رووه ونقلوه . . . ( 2 ) . وإن كان « العهد » فأي عهدٍ هذا ؟ لا بد أن يكون إشارة إلى أمر خاص . . . صدر في مورد خاصّ . . . لم تنقله الرواة . . . لقد رووا في حقّ ابن مسعود حديثاً آخر - جعلوه من فضائله - بلفظ : « رضيت لكم ما رضي به ابن أُم عبد » ( 3 ) . . . ولكن ما هو ؟ لا بد أن يكون صادراً في مورد خاص . . . بالنسبة إلى أمر خاصً . . . لم تنقله الرواة . . . إنه - فيما رواه الحاكم - كما يلي : « قال النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لعبد الله بن مسعود : إقرأ . قال : أقرأ وعليك انزل ؟ ! قال : إني أحب أن أسمع من غيري . قال : فافتح سورة النساء حتى بلغ : ( فكيف إذا جئنا من كل أُمةٍ بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً ) فاستعبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، وكفّ
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 186 ، كنز العمال 12 / 212 ، فرائد السمطين 1 / 178 . المناقب - للخوارزمي - : 57 و 124 . ( 2 ) مسند الدارمي 1 / 61 . طبقات ابن سعد 2 / 336 ، تذكرة الحفّاظ 1 / 5 - 8 ، المعارف : 194 ، الرياض النضرة 2 / 163 ، تاريخ الخلفاء 158 ، أُسد الغابة 3 / 259 . ( 3 ) هكذا رووه في كتب الحديث . . . أنظر : فيض القدير 4 / 33 .