المتجه إلى أفريقيا ، فلما عاد الجيش ومعه الغنائم ، أعطى عثمان ابن عمه خمس تلك
الغنائم ( 1 ) .
قال المؤرخون : وأقطع مروان فدكا ، وهي صدقة النبي التي طلبتها فاطمة من أبي
بكر ( 2 ) .
قال ابن حجر العسقلاني : إن مروان كان من أسباب قتل عثمان ( 3 ) .
3 - الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، وهو ابن عم عثمان وأخو مروان . قال
ابن عبد ربه الأندلسي ، وابن أبي الحديد : تصدق رسول الله ( ص ) بمهزور ( 4 ) على
المسلمين ، فأقطعها عثمان للحارث بن الحكم ( 5 ) ، ثم زوجه ابنته عائشة ، فأعطاه مئة
ألف من بيت المال ( 6 ) .
4 - الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وهو أخو عثمان لأمه ، وكان أبو عقبة أشد الناس
أذى لرسول الله ( ص ) ، وعداوة للمسلمين ، عمد إلى مكتل فجعل فيه عذرة ( غائطا ) ،
وجعله على باب رسول الله ( 7 ) .
أما هو فقد اشتهر أنه كان زانيا ، شريب خمرة ( 8 ) ، وكان له نديم نصراني ( 9 ) .
ولاه عثمان على الكوفة بعد أن عزل عنها سعد بن أبي وقاص ، وكان يشرب مع ندمائه
ومغنياته من أول الليل إلى الصباح ، فخرج منفصلا في غلائله ، فصلى بهم الصبح
أربعا ، وقال : أزيدكم ؟ ونقل عن المسعودي ، أنه قال في سجوده : إشرب واسقني ( 10 ) .
5 - عبد الله بن أبي سرح القرشي ، وهو ابن خالة عثمان وأخوه من الرضاعة ، وكان كاتبا
لرسول الله ( ص ) ، فظهرت خيانته في الكتابة فطرده رسول الله ( ص ) ، فارتد عن الإسلام
هامش
1 - الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 3 ص 91 ، فتوح أفريقيا لابن عبد الحكم ص 58 - 60
، أنساب الأشراف للبلاذري ج 5 ص 25 ، للسيوطي في تاريخ الخلفاء ط مصر ص 156 .
2 - تاريخ أبي الفداء ج 1 ص 232 ، والعقد الفريد ج 4 ص 283 ، وسنن أبي داود ج 2 ص
49 ، وسنن البيهقي ج 6 ص .
3 - الإصابة للعسقلاني / دار إحياء التراث العربي ج 3 ص 478 .
* مهزور : وادي بني قريظة بالحجاز وكان خصبا .
5 - العقد الفريد ج 4 ص 283 ، ونهج البلاغة ج 1 ص 198 .
6 - المصدر نفسه .
7 - الكامل لابن الأثير ج 2 ص 74 .
8 - الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني ج 5 ص 126 .
9 - تاريخ المدينة لعمر بن شبة ج 3 ص 974 ، والأغاني لأبي فرج الإصفهاني ج 5 ص 135 .
10 - الأعلام للزركلي ط بيروت ص 122 ، في الحاشية نقلا عن المسعودي .