به ، فضربت عنقه ( 1 ) .
6 - جيش الخلافة يحرق الكعبة في حرب ابن الزبير . ( 2 )
7 - الحجاج يرمي الكعبة ثانية : قال ابن الأثير : أرسل عبد الملك بن مروان الحجاج لحرب
ابن الزبير بمكة فنزل الطائف ، وأمده بطارق فقدم المدينة في ذي القعدة سنة 72 ه ،
وأخرج عامل ابن الزبير عنها ، وجعل عليها رجلا من أهل الشام اسمه ثعلبة ، فكان ثعلبة
يخرج المخ على منبر النبي ( ص ) يأكله ويأكل عليه التمر : ليغيظ أهل المدينة ( 3 ) .
قال الذهبي : . . . واستوسق الأمر لعبد الملك بن مروان ، واستعمل على الحرمين الحجاج بن
يوسف ، فنقض الكعبة التي أعاد بناءها ابن الزبير ، بعد رميها من قبل جيش يزيد ، وكانت
تشعثت من المنجنيق ، وانفلق الحجر الأسود من المنجنيق فشعبوه ( 4 ) .
هكذا انتهت ثورة الحرمين فقد أوجزناها لكم ، وثارت معها وبعدها بلاد أخرى ، مثل
ثورة التوابين سنة 65 في الكوفة ، الذين خرجوا ينادون : ( يا لثارات الحسين ) ،
وقاتلوا الجيش الأموي بعين الوردة حتى استشهدوا ، ثم ثورة المختار في الكوفة سنة 66
ه ، وقيامه بقتل قتلة الحسين ( ع ) ، ثم ثورات العلويين : مثل زيد الشهيد وابنه يحيى ،
وأخيرا ثورة العباسيين وقيامهم باسم الدعوة لآل محمد ( ص ) ] وإسقاطهم [ الخلافة
الأموية ، وإقامتهم الخلافة العباسية ] على أنقاضها [ ( 5 ) .
وهكذا ينتهي ركب آل محمد ( ص ) بعد تلك الرحلة الشاقة ، ذات الفجائع والمآسي ولكن
حصيلة ذلك الجهاد ، وحصاد ذلك البذر ، أن أصبحت الثورة شعلة تتأجج ، ونورا يزيل
الحجب التي ضربها أولئك الطغاة في طريق دعوة الإصلاح ، لقد نجحت الثورة وإلى الأبد ،
وكان نصيب أولئك الذين تورطوا بانتحال الإمرة على المسلمين ، وحاولوا القضاء على
دعاة الإسلام ، وحملة رسالته : أن تفرق شملهم وخسرت صفقتهم ، وكان جميع الذين
اشتركوا في قتل الحسين ( ع ) قد نالهم الذل والهوان وماتوا أسوأ ميتة ، وديست جيفهم
بالأقدام بعد أن شردوا وأصبحوا مطاردين ، فابن زياد على قوته وتجبره ونفوذ
سلطانه : أصبح مشردا ، وبعد أن عاد إلى البصرة طلبه أهلها فاستجار بأحد الزعماء
فأخفاه ، ثم هرب ليلا على حمار حتى قتله الثوار ، وعمر بن سعد قتل على فراشه ، . . .
وبقي الحسين خالدا ، والدنيا كلها تلهج بذكره ( ويموت يزيد ، ويخلفه ابنه معاوية
الثاني ،
و
هامش
1 - تاريخ الطبري ج 7 ص 11 و 12 ، وط أوروبا ج 4 ص 418 - 420 .
2 - راجع تاريخ الخميس ، 2 / 303 ، وتاريخ الطبري : 7 / 14 - 15 ، وابن كثير : 8 / 225 ، وابن
الأثير : 4 / 49 و 3 / 135 . /
3 - راجع تاريخ الخميس ج 2 ص 303 ، وص 9 للسيوطي ، وتاريخ الطبري ج 7 ص 14 و 15 ، وابن
كثير ج 8 ص 225 ، وابن الأثير 4 ص 49 ، وابن الأثير ج 3 135 ، وغيره .
4 - الذهبي في تاريخ الاسلام ج 3 ص 115 .
5 - راجع تاريخ الطبري وابن الأثير ، وابن كثير في ذكرهم حوادث سني 65 ، 66 ، 67 ،
و 121 ، 122 ، 125 .