فرعون ، بل كان فرعون أعدل منه في رعيته ، وأنصف منه لخاصته وعامته ( 1 ) ، فامتنع ابن
الزبير عن بيعة يزيد ، وكان يسميه السكير الخمير ، وكتب إلى أهل المدينة ينتقصه ،
ويذكر فسوقه ، ويدعوهم إلى معاضدته على حربه ( 2 ) .
2 - وقال الطبري : لما قتل الحسين ( ع ) قام ابن الزبير في أهل مكة ، وعظم مقتله ،
وعاب أهل الكوفة خاصة ، ولام أهل العراق عامة ، فقال بعد الحمد : . . . إن أهل العراق غدر
فجر إلا قليلا ، وإن أهل الكوفة شرار أهل العراق ، وإنهم دعوا حسينا لينصروه
ويولوه عليهم : فلما قدم عليهم ثاروا إليه فقالوا له : إما أن تضع يدك في أيدينا فنبعث
بك إلى ابن زياد بن سمية سلما فيمضي فيك حكمه ، وإما أن تحارب ، . . . إلى آخر الرواية
فيما يخص ثورة ابن الزبير ضد بني أمية ( 3 ) .
3 - ثورة أهل المدية وبيعتهم لعبد الله بن حنظلة : اجتمعوا ] الناس [ على عبد الله بن
حنظلة وبايعهم على الموت ، قال : يا قوم اتقوا الله ، فوالله ما خرجنا على يزيد حتى
خفنا أن نرمي بالحجارة من السماء ، إنه رجل ينكح أمهات الأولاد ، والبنات ،
والأخوات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة ( 4 ) .
4 - استباحة جيش الخلافة الأموية حرم الرسول ( ص ) : . . . وأباح مسلم بن عقبة ( قائد جيش
يزيد على أهل المدينة ) المدينة ثلاثا ، يقتلون الناس ، ويأخذون الأموال . ففي تاريخ
ابن كثير : قتل يوم الحرة سبعمئة رجل من حملة القرآن ، وكان فيهم ثلاثة من أصحاب
رسول الله ( ص ) .
وقال : قتل بشر كثير حتى كاد لا يفلت أحد من أهلها ، وقال : ووقعوا على النساء
حتى قيل : إنه حبلت ألف امرأة في تلك الأيام من غير زوج ! ! ( 5 ) .
وقال الطبري : فدعا للبيعة على أنهم خول ليزيد بن معاوية ، يحكم في دمائهم وأموالهم
وأهليهم ما شاء ( 6 ) .
5 - قال الدينوري : فلما كان اليوم الرابع جلس مسلم بن عقبة ، فدعاهم إلى البيعة ، فكان
أول من أتاه يزيد بن عبد الله بن ربيعة بن الأسود ، وجدته أم سلمة زوج النبي ( ص ) فقال
له مسلم : بايعني ، قال : أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) ، فقال مسلم : بل بايع
على أنك فئ لأمير المؤمنين ، يفعل في أموالكم وذراريكم ما يشاء ، فأبى أن يبايع على
ذلك ، فأمر
هامش
1 - مروج الذهب ج 3 ص 68 ، وتاريخ ابن كثير ج 8 ص 219 .
2 - التنبيه والإشراف ص 263 .
3 - ط أوروبا ج 2 ص 396 و 397 ، وط مصر ج 5 274 و 275 .
4 - فقد نقل الذهبي في تاريخ الاسلام ج 2 ص 356 .
5 - قال الطبري في تاريخه ج 7 ص 11 ، وابن الأثير ج 3 ص 47 ، وابن كثير ج 8 ص 220 ،
وغيرهم ، وفي تاريخ ابن كثير ج 6 ص 234 .
6 - الطبري ج 7 ص 13 ، وغيره .