شرح
عرفاً لا يعدّ من أهل الاستقامة ، وربما يناقش أنّ المراد من الاستقامة باعتبار مناسبة الحكم والموضوع هو خصوص الاستقامة الشرعية لا مطلق الاستقامة ، وربما يردّه الإطلاقات في صحيحة ابن أبي يعفور .
الثالث : الملازمة بين من لم يستحي من الناس لم يستحي من الله ، وربما تمنع الملازمة لمن كان متفانياً في الله سبحانه فلا يبالي بمدح الناس وقدحهم ، ولكن هذا من النادر أوّلًا ، وثانياً وإن ورد في صفات المتّقين أنّ الناس يقولون في حقّهم ( قد خولطوا ) ولكن هذا لا يعني أنّهم يأتون بما ينافي مروّتهم بين الناس ، بل هم قدوة صالحة للناس : * ( واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ) * ( 1 )( 1 ) الفرقان : 74 .، فكيف يقتدى بمن يأتي بمنافيات المروّة ، وكيف يصلَّى خلف من لا يتورّع عن المحارم الإلهية ، أو العيوب العرفية عند خصوص المتشرّعة كتقبيل الفقيه زوجته أمام الملأ من محارمه .
ولا مجال لمن يتعجّب ممّن يرى عدم إضرار الصغيرة المنهي عنها شرعاً في العدالة ، وإضرار ما كان مباحاً عند الشارع وعيباً عند الناس ، بأنّ المراد من العيوب عند الناس ما كان عيباً عند المتشرّعة ويعدّ منقصة دينية في حقّه ، وأنّه لا أُبالي أو خفيف العقل .
والمختار كما عليه الاشتهار أنّ الأحوط الأولى اعتبار المروّة بأنّ منافيات المروّة يضرّ بالعدالة ، لا سيّما في الموارد التي وقع الاتّفاق عليها في كلّ الأعصار