شرح
ترتّب آثار العدالة حسن الظاهر ، ولا يلزم الفحص عن خفايا الناس وأسرارهم .
4 - وقيل أيضاً في مقام الإشكال على تفسير العدالة بالملكة ، بأنّ زوال العدالة بمجرّد المعصية ورجوعها بمجرّد التوبة ينافي كونها هي الملكة .
أجاب الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) : إنّ المعتبر في مانعية الملكة عن صدور المعصية هو المنع الفعلي ، أي الملكة في اجتناب المحارم ليست شأنية ، إذ لا قائل بكون العدالة مجرّد الملكة من غير اعتبار للمنع الفعلي .
وأمّا التوبة عن الذنب فهي رافعة لحكم المعصية ، وتجعلها كغير الواقع ، فزوال العدالة بالكبيرة حقيقي وعودها بالتوبة تعبّدي ، بل الندم على المعصية يعيد الحالة السابقة .
وأُشكل عليه : بأنّ الملكة بالمعنى العامّ لم تؤخذ بنحو العلَّية التامة في صدور الأفعال حتّى يكون زوال العدالة بالكبيرة حقيقياً ، بل أُخذت بنحو الاقتضاء والعلَّة الناقصة ، فزوال العدالة بالكبيرة يكون تعبّدياً ، فيما لو أُخذت ملكة العدالة بنحو العلَّية التامة تعبّداً وشرعاً ، فقد جاء ذلك من ناحية الشرع المقدّس ونسمّيها بالعدالة الشرعية .
أمّا عودها بالتوبة فليس تعبّدياً ، فإنّ مغلوبية الملكة في مورد عند ارتكاب الكبيرة لضعف الملكة أو قوّة المعارض لها غير ملازم لزوالها ، فهي عند صدور الكبيرة ليست بزائلة حتّى تعود بالتوبة ، بل جعلت التوبة والندم أمارة عن بقاء الملكة ، فليس بمعيد لها .