تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
والظاهر أنّ العفاف والستر على نحو الاستمرارية تعني الملكة . الرابع : صحيحة عبد الله بن أبي يعفور كما سنذكر ذلك وتقريب الاستدلال بها يتوقّف على مقدّمتين : الأولى : أن يكون قوله ( عليه السّلام ) : « أن تعرفوه بالستر والعفاف » معرّفاً منطقياً أيّ حدّا أو رسماً للعدالة وبياناً لماهيّتها ، فالعدالة عين الاشتهار والمعروفية بالستر والعفاف . الثانية : أن يكون العفاف والستر من الصفات النفسانية ، وعند ضمّ إحدى المقدّمتين بالأُخرى تكون النتيجة أنّ العدالة ملكة ومن الصفات النفسانية . وقد ناقش السيّد الخوئي في المقدّمتين بأنّه من المعرّف الأُصولي اللغوي وليس منطقياً حتّى يلزم العينية ، كما أنّ العفاف هو الامتناع عمّا لا يحلّ وهو من الأفعال الخارجية لا النفسانية فضلًا عن أن تكون من الصفات النفسانية ، وكذلك الكلام في الستر فهو بمعنى التغطية وهي من الأفعال الخارجية . ولكن ما ذهب إليه خلاف الظاهر . والسيّد الحكيم ( قدّس سرّه ) بعد ذكر روايات المقام يقول : « والمتحصّل ممّا ذكرنا أُمور : الأوّل : اعتبار الملكة في العدالة . الثاني : عدم اعتبار كونها بمرتبة لا يغلبها المزاحم بنحو يستوجب العصمة . الثالث : أنّه لا يكفي أدنى مراتبها إذا كان بنحو لا يصدق الستر والصلاح .