شرح
المقام الثاني
العدالة في الكتاب والسنّة
بعد أن عرفنا معنى العدالة لغةً واصطلاحاً ، يقع الكلام في النصوص الشرعية من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي ورد فيها كلمة ( العدل ) ومشتقّاتها ، وأنّ العدل تارة يقابله الظلم وأُخرى يقابله الفسق ، وإن كان الثاني يرجع إلى الأوّل لو كان المراد منه المعنى الأعمّ كما في قوله تعالى : * ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) * ( 1 )( 1 ) الأعراف : 23 .عند ارتكاب المعصية أو ترك الأولى في الأنبياء ( عليهم السّلام ) .
والظاهر عدم ثبوت الحقيقة الشرعية للعدالة ، بل قيل : ولا المتشرّعية فما ذكر موضوعاً لبعض الأحكام الشرعية هل هو خصوص عنوان العدالة بما له من المعنى اللغوي والمعرفي أو تفسير خاصّ ، أو هناك عناوين أخرى تدلّ على مفهوم العدالة ، كالصالح والمأمون على دينه والمرضي في أفعاله والخيّر والصائن والعفيف وما شابه ذلك .
فإن ورد في النصوص تفسير خاصّ للعدالة فهو المراد ، ويكون حاكماً على المتفاهم اللغوي والعرفي ، وإلَّا فيرجع في معرفتها إلى العرف ، فتكون من