شرح
شهادة الأنبياء والأوصياء ( عليهم السّلام ) ) لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق ، وقد ورد في جملة من النصوص قبول شهادة المحدود بعد توبته ، وجملة منها واردة في خصوص القاذف بعد التوبة ، وبالجملة : عدم اعتبار المرتبة العالية في ترتّب أحكام العدالة ممّا لا ريب فيه إجماعاً ونصّاً وسيرة » ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 51 .. وربما تصل إلى أوجها فتكون من الفضيلة ، وربما تصل إلى درجة العصمة الأفعالية ، وفي المعصوم ( عليه السّلام ) العصمة الذاتية الكلَّية الواجبة .
ثمّ الملكة ربما تكون شأنية وربما تكون فعليّة ، وما يشترط في العدالة هي الملكة الفعلية لمناسبة الحكم والموضوع . فتصدق العدالة عرفاً لمن كان مستقيماً في جادّة الشرع بملكة راسخة في النفس ، بداعٍ إلهي ، طمعاً في الجنّة أو خوفاً من النار أو حبّا وشكراً لله سبحانه .
وذهب المشهور ومنهم شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) وجمع ممّن تقدّمه وتأخّر عنه إلى أنّ العدالة يعتبر فيها أن يستند العمل إلى الملكة النفسانية تدعو المكلَّف إليه وتبعثه على ملازمة الطاعة وترك المعصية ، فالعمل المجرّد من الملكة لا يكون من العدالة في شيء ، وحيث إنّ الملكة من الصفات النفسانية والأُمور غير المحسوسة ، فلا مناص من أن نستكشفها بما جعله الشارع معرّفاً إلى وجودها وكاشفاً عنها من حسن الظاهر أو غيره ، وهذا قد استدلّ عليه بوجوه :