شرح
يأتي بالواجبات ويترك المحرّمات لا عن ملكةٍ ، لاحتمال أن يرتكب المعصية في المستقبل .
وأجاب السيّد الخوئي ( قدّس سرّه ) بالمنع عن عدم حصول الوثوق بدين من نرى أنّه يأتي بواجباته ويترك المحرّمات ، فمن يخاف الجنّ مثلًا لو عاشرناه مدّة فوجدناه لا يسكن مكاناً خالياً من الإنس ، فإنّه نحكم عليه جزماً أنّ الرجل يخاف الجنّ في المستقبل ، ويحصل لنا الوثوق بذلك في حقّه ، وكذلك في من عاشرناه فوجدناه يخاف الله ولا يرتكب محرّماً ، فإنّ يحصل الوثوق بدينه بأنّه لا يرتكب المعصية في المستقبل .
ولكنّ الظاهر خلاف ذلك ، فإنّ مجرّد الخوف في برهة قصيرة كيف يوجب الوثوق والاطمئنان بديانته ؟ كما أنّه فرق بين الموردين فكيف يقاس بينهما ؟
الثالث : الروايات الواردة في العدالة قد أُخذ في موضوعها أوصاف وعناوين خاصّة لا تنطبق إلَّا على صاحب الملكة كالعفاف والستر والصلاح والمأمونية والخيّر والصائن ، مع الإجماع على عدم اعتبارها زائدة على العدالة .
وناقش السيّد الخوئي ذلك أيضاً بأنّ العناوين المذكورة غير منطبقة على الأفعال النفسانية فضلًا عن أن تنطبق على الصفات النفسانية ، ثمّ يوضح كلامه بالتفصيل ( 1 )( 1 ) راجع التنقيح 1 : 262 ..