شرح
الاحتياطين لا بدّ من الترجيح بينهما ، وهو يتوقّف على إحراز أهميّة كلّ واحد منهما وتشخيص الأهمّ والمهمّ ويكون من التعارض في مقام الامتثال ، ويكون من باب التزاحم ، وهذا أمر صعب على أهل العلم فكيف بالعامي الساذج ؟
وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط كما لو استلزم العسر والحرج أو الوسوسة ، أو كما مثّل السيّد ( قدّس سرّه ) في الماء المستعمل لرفع الحدث الأكبر كغسل الجنابة وأراد أن يتوضّأ به فالأحوط ترك ذلك ، إلَّا إذا كان التوضّي منحصراً بهذا الماء فالأحوط التوضّؤ به ، وربما يجب ذلك إذا كان الاحتياط استحبابياً ، والأحوط منه الجمع بين التوضّؤ به والتيمّم .
كما أنّ الأحوط تثليث التسبيحات الأربع للقول بوجوبها عند بعض ، إلَّا أنّه مع ضيق الوقت ووقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط بترك هذا الاحتياط والاكتفاء بمرّة واحدة .
وكذلك التيمّم بالجصّ فالأحوط تركه لاحتمال كونه معدناً خارجاً عن عنوان الأرض والتراب ، إلَّا أنّه لو لم يكن إلَّا هذا الجصّ فالأحوط التيمّم به ، وإن كان عنده طين ، فالأحوط الجمع بينهما ، وكذلك في سائر الموارد الفقهية فإنّ المسألة سيّالة .
آراء الأعلام :
في قوله : ( عسر على العامي ) ،