شرح
وهي المرتبة الدانية من الملكة .
عن الوحيد البهبهاني ( قدّس سرّه ) : إنّ حصول الملكة بالنسبة إلى كلّ المعاصي إنّما يكون في غاية الندرة إن فرض تحقّقه ، وبديهي أنّ العدالة ممّا تعمّ به البلوى وتكثر إليه الحاجات في العبادات والمعاملات ، فلو كان الأمر كما يقولون لزم اختلال النظام مع أنّ القطع حاصل بأنّه لم يكن في زمان المعصومين ( عليهم السّلام ) على هذا النهج ألا ترى أنّه ورد في أنّ إمام الجماعة إذا حدث أو حدث له مانع آخر أخذ بيد آخر وأقامه مقامه ) ( 1 )( 1 ) الدرّ النضيد 2 : 37 ..
والظاهر أنّ المقصود من ملكة العدالة في لسان الفقهاء ليست العدالة الأخلاقية التي تعني الملكة التي يقتدر بها العقل العملي على تعديل القوى الثلاثة من العاقلة والشهوية والغضبية على حسب ما يقتضيه العقل النظري ، بل بمعنى الهيئة والحالة الراسخة والثابتة في النفس بداعي الخوف من الله سبحانه تبعث على ملازمة التقوى من إتيان الواجبات وترك المحرّمات على ما هو المتعارف ، فإن فعل معصية في بعض الأحيان لغلبة الشهوة أو الغضب ومسّه طائف من الشيطان ، فتذكَّر وتبصّر ، وسرعان ما تاب وأناب ، فإنّه لا ينافي ذلك ملكة العدالة ، فتدبّر .
والملكة هذه من الكلَّي المشكَّك ذات المراتب الطولية والعرضية تختلف بالقوّة