تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
المكلَّف لا يكون مستقيماً بذلك في الجادّة ، ولا سالكاً لها بداعي الخوف أو رجاء الثواب . وبعبارة أخرى : إنّ المكلَّف وقتئذٍ لا يمكن الوثوق باستقامته ، لأنّه قد يستقيم وقد لا يستقيم مع أنّ المعتبر في العادل أن يوثق بدينه ، ولا يتحقّق ذلك إلَّا بالاستمرار في الاستقامة ، وكذلك الحال فيما إذا استقام بالإضافة إلى بعض المحرّمات دون بعض ، ولعلّ ما ذكرناه من اعتبار الاستمرار في فعل الواجبات وترك المحرّمات هو الذي أراده القائل بالملكة ولم يرد أنّها ملكة كسائر الملكات والله العالم بحقيقة الحال ( 1 )( 1 ) التنقيح 1 : 258 .. انتهى كلامه رفع الله مقامه . فما ذكره ( قدّس سرّه ) عبارة أُخرى عن الملكة كما جاء ذلك في تقريره الآخر : إنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّه يمكن أن يكون مراد من فسّرها بالملكة هو رسوخ الخوف في النفس لا أنّها ملكة كملكة الشجاعة والجود ( 2 )( 2 ) الدروس 1 : 128 .. وبهذا يلزم أن يكون النزاع في العدالة في الواقع باعتبار مفهوم الملكة سعةً وضيقاً ، فمن يراها بمعنى عدم صدور المعصية لمن اتّصف بها مطلقاً ، فيلزم أن يكون المتّصف بالعدالة فرداً نادراً ، والحال قد ترتّبت أحكام كثيرة عليها فيلزم اختلال النظام حينئذٍ ، فالتجأوا إلى أنّ المراد منها صدور الفعل عن المتّصف بها بسهولة ،