تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وقيل : يتخيّر المقلَّد بين البقاء على الأوّل وتقليد الثاني مطلقاً ، فإنّه بناءً على كون الدليل على عدم جواز التقليد الابتدائي عن الميّت هو الإجماع ، وبما أنّه دليل لبّي فالقدر المتيقّن منه ما كان ابتدائياً بتمام معنى الكلمة بحيث لم يسبقه أيّ تقليد بأيّ معنى ، وعلى هذا فلا فرق بين أن يقول الثالث بوجوب البقاء أو جوازه . ولكن يرد عليه أنّه خلاف الظاهر ، فإنّ المعنى الابتدائي يعمّ المورد أيضاً . آراء الأعلام : في قوله : ( فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني ؟ الأظهر الثاني ) ، قال الشيخ آقا ضياء : فيما قلَّد لكلّ منهما فالأقوى فيه تخييره في البقاء على أيّهما ، لأنّ نسبة البقاء بالإضافة إلى كلّ منهما على التسوية ، وتوهّم عدم صدق البقاء على الأوّل بعد فرض تقليده الثاني على خلافه مدفوع ، بأنّ مرجع فتوى الثالث بالبقاء إلى اعتقاده ولو بمقتضى الاستصحاب بقاء الأحكام المأخوذة من السابق ولو واقعاً ، وإلَّا فالحكم الظاهري تابع موضوعه وهو مرتفع قطعاً ، وهذا الاحتمال بالنسبة إلى الحكمين السابقين على السويّة ، ولازمه اعتقاد الثالث جريان الاستصحاب في حقّ مقلَّده بالإضافة إلى كلّ منهما بلا ترجيح ، فيجب على مقلَّده اتّباع هذا الرأي من الثالث بحيث لو استفتى منه لكان يفتي بالتخيير بالأخذ بأحد الفتوائين من دون ترجيح كما هو ظاهر .