شرح
المشهور ، فإنّه من الظنّ المعتبر عند انسداد باب العلم والعلمي ، فإنّ ذهاب المشهور إلى طرف يوجب قوّة الظنّ به ، وقيل لا يتمّ هذا على إطلاقه .
ثمّ لو لم يتمكَّن من تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، كان يرجع إلى أعلمهم إجمالًا ولو بالإضافة إلى المحصورين لتعذّر تشخيصه في الأموات جميعاً ، وإنّما يقدّم قوله لكونه أقرب للواقع ، والرجوع إلى أوثق الأموات من الصعب على العامي ، إلَّا أن يكون في الاشتهار بنحو يعرفه كلّ عامي .
وإن لم يمكن ذلك فإنّه يعمل بظنّه بأحد الطرفين وإن لم يتمكَّن من ذلك أيضاً فيأخذ بأحد الطرفين ، لأنّه الميسور في حقّه ، ولا يسقط الميسور بالمعسور .
هذا وإذا تبيّن الخلاف في جميع التقادير المذكورة ، بأن يكون ما فعله مخالفاً للواقع أو ما بحكمه من رجوعه إلى المجتهد فعلًا ، فعليه الإعادة في الوقت والقضاء خارجه كما مرّ .
وقيل : إطلاق الحكم محلّ إشكال ، إذ يمكن دعوى كونه قد عمل بوظيفته حين العمل واقعاً وليس فتوى مجتهده أمراً تعبّدياً واقعياً بحيث يجب تطبيق العمل ، بل هو مع التمكَّن نظير العمل بفتوى غير الأعلم مع التمكَّن من الأعلم ، فتأمّل .
آراء الأعلام :
في قوله : ( وجب ذلك ) ، قال الشيخ الحائري : الظاهر جواز الأخذ من غير الأعلم مع اجتماع الشرائط ، إلَّا