شرح
فأسدّ التعاريف ما ذهب إليه المشهور المؤالف والمخالف : من أنّها ملكة أو كيفية راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى العام أي إتيان الواجبات وترك المحرّمات مع مراعاة المروّة على قول ، أو بعبارة أُخرى كما في متن العروة : العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات .
وفي عدالة إمام الجماعة زاد المروّة .
وقد علَّق بعض الأعلام على ذلك قائلًا : « بل العدالة عبارة عن الاستقامة في جادّة الشرع وعدم الانحراف عنها يميناً وشمالًا » ( 1 )( 1 ) التنقيح 1 : 254 .، وهذا بناءً على أنّ العدالة هي الأعمال الخارجية والاستقامة الفعلية من دون اعتبار صدورها عن الملكة النفسانية .
فقال : لم تثبت للعدالة حقيقة شرعية ولا متشرّعية ، وإنّما هي بمعناها اللغوي أعني الاستقامة وعدم الجور والانحراف ، وهي قد تستند إلى الأُمور المحسوسة فيقال : هذا الجدال عدل أو مستقيم أو أنّ العصا مستقيم ، فتكون العدالة والاستقامة من الأُمور المحسوسة ، وقد تستند إلى الأُمور غير المحسوسة فيراد منها الاستقامة المعنوية وذلك كالعقيدة والفهم والأخلاق ، فيقال : عقيدة فلان مستقيمة أي غير مشوّشة ، أو أنّ فهمه مستقيم في قبال اعوجاجه ، أو أخلاقه مستقيمة أي لا إفراط فيها ولا تفريط ، وقد تستند إلى الذوات فيقال : زيد عادل ، ومعناه أنّه