تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
وأمّا المقام الثاني : في وكالة العامي من قبل الفقيه للقضاء ، فاختلف الأعلام في ذلك ، وعمدة مستند الاختلاف هو وجود الإطلاق أو العموم لأدلَّة الوكالة وعدمه ، وذلك باعتبار سيرة العقلاء وبنائهم على عمومية الوكالة وبالسنّة الشريفة ، أمّا السيرة فقد استقرّ بناء العقلاء على توكيل الفقيه مقلَّده العارف بموازين القضاء للقضاء ، ولم يرد ردعاً من الشارع في ذلك فيثبت المطلوب ، إلَّا أنّه ربما يقال بالردع لما جاء في الأخبار لا سيّما في صحيح سليمان بن خالد أنّ القضاء من المناصب الإلهية المختصّة بالنبيّ أو الوصيّ أو الفقيه الجامع دون غيرهم . كما ربما يكون مباشرتهم لها دخل في القضاء والوكيل وكذلك النائب لمّا لم يباشر النبيّ أو الوصيّ القضاء ، فيلزم عدم نفوذ حكم الوكيل والنائب حينئذٍ ، فتأمّل . وقيل : إنّ السيرة العقلائية في المقام إنّما تنفع لو كان بمرأى ومسمع من الأئمة ( عليهم السّلام ) ، وبعدم ردعهم وبسكوتهم يكون من التقرير ، فيكون حجّة ، وأنّى لكم بإثبات ذلك ، فدون إثباته خرط القتاد . وأمّا السنّة فقد ورد في الصحيح عن معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : من وكَّل رجلًا على إمضاء أمرٍ من الأُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الوكالة ، الحديث 1 ..
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 240 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي