شرح
وأمّا المقام الثاني : في حرمة قضاء من ليس له أهلية للقضاء .
فيقع الكلام فيه تارةً باعتبار أصل حرمة القضاء لمن لم يكن أهلًا ، وأُخرى في عدم نفوذ حكمه ، وثالثةً عدم جواز الترافع والشهادة عنده ، ورابعةً في حرمة أخذ المال بحكمه وإن كان محقّاً ، إلَّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترفع عنده .
أمّا حرمة القضاء :
فمقتضى الأصل الأوّلي في فعل الشخص هو الجواز والإباحة إلَّا أنّه قام الدليل على حرمة القضاء لمن لم يكن أهلًا للقضاء ، فمن شكّ في مأذونيّته لا يجوز له تصدّي القضاء .
ومن الأدلَّة : الأخبار الدالَّة على أنّ الولاية على القضاء من مناصب النبيّ أو الوصيّ ( عليهما السّلام ) .
ففي خبر سليمان بن خالد ، قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : اتّقوا الحكومة فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين كنبيّ أو وصيّ نبيّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 ..
وفي خبر إسحاق بن عمّار ، قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لشريح : يا شريح ، قد جلست مجلساً لا يجلسه إلَّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ .
وفي خبر أبي خديجة ، قال ( عليه السّلام ) : إيّاكم أن يحاكم بعضكم إلى أهل الجور ، لكن