وجاء في الغاية القصوى ( 1 ) : في قوله : ( وجب الفحص ) ، قال : إذا سرى الشكّ إلى جامعيّته لها من أوّل الأمر ، وأمّا إذا طرأ الشكّ في بقائها مع الجزم بتحقّقها سابقاً فلا يجب الفحص بل يكفي الاستصحاب .
شرح
أقول : المسألة فيمن قلَّد مجتهداً وشكّ في جامعيّته للشرائط وهي ذات صور :
الأولى : فيما لو قلَّد من دون علم سابق باجتماع الشرائط كمن قلَّده حال كونه غافلًا عن اجتماعه للشرائط ، فتنبّه ثمّ شكّ في جامعيته .
الثانية : فيما لو علم بتحقّقها في أوّل الأمر ، إلَّا أنّه شكّ في صحّة تقليده ابتداءً ، لاحتمال الخطأ في علمه أو فسق البينة مثلًا ، فكان الشكّ سارياً ، فيكون من مصاديق الشكّ الساري وقاعدة اليقين ، والمشهور كما هو المختار عدم اعتبارها .
الثالثة : فيما لو علم بتحقّقها ثمّ يشكّ في بقائها فيه .
الرابعة : كما ذهب إليها السيّد الخوئي ( قدّس سرّه ) ( 2 )( 2 ) التنقيح 1 : 245 .فيما لو أُحرز استجماعه للشرائط حدوثاً ، إلَّا أنّه يقطع بارتفاعها وعدم استجماعه لها بقاءً ، وقيل أجنبية عن مفروض المسألة .
ثمّ يجب الفحص في الصورتين الأوّليتين ، فإنّه في الصورة الأُولى لم يركن في
هامش
( 1 ) الغاية القصوى لمن رام التمسّك بالعروة الوثقى 1 : 28 .