شرح
للشرائط ، وأُخرى من جهة نفس المكلَّف بأن كان تقليده عن حجّة شرعية أو غيرها ؟ ثمّ الشكّ تارةً في نفس التقليد وأُخرى في أعماله السابقة .
فإن كان في نفس التقليد فإنّه مجرى أصالة الصحّة ، لأنّه عمل قد تصرّم وانقضى ، فلا يصحّ العدول من مجتهده لو كان حيّاً إلى غيره ، كما يجوز البقاء عليه لو كان ميّتاً ، وتصحّ أعماله حينئذٍ ، بل يقال بصحّة الأعمال السابقة وجداناً وإن لم نجري أصالة الصحّة في نفس التقليد ، وإن كان الشكّ في المجتهد الذي قلَّده أنّه جامع للشرائط ، فإنّه يلزمه الفحص ، فإنّه من الشكّ في حجّية نظر المجتهد وفتواه ، فلا يحرم العدول كما أنّه لا يجوز له البقاء إلَّا بعد الفحص وإحراز واجديّته للشرائط حتّى تصحّ أعماله السابقة ، وإلَّا فتدخل في المسألة السابقة من جهة العلم بالمطابقة للواقع أو ما بحكمه أو عدم المطابقة .
ويذهب السيّد الحكيم ( قدّس سرّه ) : إنّ صحّة التقليد وفساده إنّما يكون مجرى للأُصول الشرعية كأصالة الصحّة إذا كان مورداً لأثر عملي ، ولا يتّضح ذلك إلَّا في فرض عدول العامي عن المجتهد إلى غيره مع اختلافهما في الفتوى . .
وأُجيب عنه : إنّ أصالة الصحّة في نفس التقليد يتفرّع عليه حرمة العدول لو كان المجتهد السابق حيّاً ، وجواز البقاء لو كان ميّتاً ، ويتفرّع عليها صحّة الأعمال السابقة ( 1 )( 1 ) الدرّ النضيد 1 : 233 ..