شرح
وربما يقال في توجيه قول المشهور : إنّ البراءة عن الأكثر يوجب كثيراً ما السقوط في مخالفة الواقع فيلزم الاشتغال حينئذٍ .
ومقتضى ذلك لزوم القضاء بمقدار يتيقّن معه بفراغ الذمّة وهذا لا يعني الاكتفاء بالظنّ كما هو المشهور ، ولكن وجوب ذلك يلزمه العسر والحرج ، ومن ثمّ قالوا بكفاية الظنّ ، ويرد عليه أنّ المدار في نفي العسر هو الشخصي لا النوعي ، فيلزم في موارد خاصّة .
فالإتيان بالقدر المتيقّن للبراءة عن الزائد لا غبار عليه ، وإن كان الأحوط الإتيان بالأكثر .
آراء الأعلام :
في قوله : ( فإن علم بكيفيّتها وموافقتها للواقع ) ، قال السيّد البروجردي : أو احتمل .
وقال السيّد الگلپايگاني : أو احتمل موافقتها للواقع .
وفي قوله : ( أو لفتوى المجتهد الذي يكون ) ، قال الإمام الخميني : أو كان في زمان العمل مكلَّفاً بالرجوع إليه .
وقال السيّد الشيرازي : أو كان مكلَّفاً بالرجوع إليه في زمان العمل .
وفي قوله : ( مكلَّفاً ) ، قال السيّد البروجردي : بل الذي كان مرجعه حين العمل كما مرّ .