شرح
وأُجيب عنه :
أوّلًا : بعدم استفادة الإطلاق من أخبار القاعدة ، لظهورها في كونها إمضاءً لما عليه العقلاء في أعمالهم لا تأسيس قاعدة تعبّدية ، فيلزم الاقتصار على موارد بناء العقلاء على عدم الالتفات بالشكّ ، وهي ما إذا كان منشأ الشكّ طروّ الغفلة عن إتيان الجزء أو الشرط في الحكم بعد الالتفات بذلك حين العمل .
وثانياً : إنّ ظاهر الأخبار في قوله ( حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) هو بيان العلَّة لعدم وجوب الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ ، فيدور مدارها وجوداً وعدماً لا أنّها حكمة فلا مجال للأخذ بالإطلاق ، وبما ذكر يقيّد بعض إطلاق الأخبار لو كان ذلك ( 1 )( 1 ) الدرّ النضيد 2 : 224 ..
المقام الثاني :
في مقدار ما يقضيه ، وذلك فيما لو دار الأمر بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين دون الشكّ في أصل ثبوت التكليف فإنّه مجرى البراءة ، فلو شكّ في زمن تكليفه بعد علمه بعدم صحّة صلاته مثلًا فيشكّ بين الشهر والشهرين ، فهل يجب عليه الإتيان إلى أن يظنّ بالبراءة كما ذهب إليه المشهور ، أو إلى أن يعلم بالبراءة كما قيل ، أو أنّه يأتي بالقدر المتيقّن وهو الشهر والأحوط الأولى أن يأتي بالأكثر كما هو المختار .