شرح
وأمّا القضاء فقيل بعدمه بناءً على أنّ القضاء يحتاج إلى أمر جديد ، وأنّ موضوعه الفوت وهو أمر وجودي ، فلاحتمال مطابقته للواقع ولم يحرز الفوت أي فوت الفريضة في الوقت فلا يجب القضاء . وإثبات الفوت باستصحاب العدم ، من الأصل المثبت وهو ليس بحجّة كما هو ثابت في محلَّه .
وقيل بالقضاء بناءً على أنّ القضاء إنّما هو بالأمر الأوّل ، وأنّ لزوم الإتيان بالعمل في الوقت من باب تعدّد المطلوب فيكفي في وجوب القضاء استصحاب التكليف . أو أنّ موضوع القضاء هو الفوت وهو أمر عدمي فيثبت القضاء باستصحاب عدم إتيان الواجب في الوقت ، فيحرز موضوع دليل القضاء ، فيجب حينئذٍ .
وربما يقال بتصحيح الأعمال السابقة بقاعدة الفراغ ، بناءً على أنّه لا فرق بين كون منشأ الشكّ الغفلة أو النسيان للجزء أو الشرط ، وذلك لإطلاق أخبار القاعدة وعدم اختصاصها بصورة ما إذا كان ملتفتاً حين العمل وأنّ ما ورد في الحديث الشريف ( الأذكرية ) في قول الصادق ( عليه السّلام ) في خبر ابن بكير ، قال : قلت له : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .إنّما هو ذكرت حكمة للتشريع لا علَّة للحكم بالمعنى حتّى يدور الحكم مداره ليخرج صورة الجهل بوجوب الإجزاء والشرائط .