شرح
أقول : إذا علم شخص كما يحدث لبعض الشباب في عصرنا هذا أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان وعدم تقليده لغفلة أو جهل ، وإلَّا فعمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ثمّ لم يعلم مقدار ذلك الزمان ، فالمسألة ذات صور :
إمّا أن يعلم بكيفية عباداته وأنّها موافقة للواقع أو ما كان بحكم الواقع كالمجتهد الذي يكون مكلَّفاً بالرجوع إليه فعلًا كما عند السيّد اليزدي ( قدّس سرّه ) وهو المختار كما عند سيّدنا الخوئي ( قدّس سرّه ) لسقوط فتوى المجتهد الذي كان عليه أن يقلَّده في زمان العمل عن الحجّية بالموت أو بغيره من الأسباب ، أو فتوى المجتهد الذي يكون مكلَّفاً بالرجوع إليه حين العمل أو فعلًا كما عند السيّد الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) .
فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء فيما لو قصد القربة فلم يحرز عنوان الفوت ويكون شكَّاً في تكليف زائد والأصل عدمه ، ولا موضوعية للتقليد . فعمله صحيح حينئذٍ .
وإمّا أن يعلم بمخالفته للواقع أو لما هو بحكم الواقع ، فيقع الكلام حينئذٍ في مقامين :
الأوّل : في أصل وجوب القضاء على من كان حاله كذلك .
والثاني : في مقدار الواجب من القضاء على القول بوجوبه .
أمّا [ المقام ] الأوّل :
فبعد العلم بعدم المطابقة للواقع أو ما بحكمه في المأتي به فمقتضى