شرح
إلَّا أنّ سيّدنا الحكيم ( قدّس سرّه ) في مستمسكه يذهب إلى أنّ الظاهر من الأصحاب الاتّفاق على عدم وجوب الاحتياط على العامي من دون فرق بين أن يتردّد الأعلم بين اثنين أو عشرة مثلًا ، وبين غيره من الفروض ، ولا تبعد دعوى السيرة على ذلك لندرة تساوي المجتهدين وغلبة حصول التفاوت بينهم ولو يسيراً وشيوع الجهل بالأفضل وفقد أهل الخبرة في أكثر البلاد وكون بنائهم على الاحتياط في مثل ذلك بعيد جدّاً ( 1 )( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 63 ..
فيبتني قول السيّد الحكيم على الإجماع والسيرة .
وقد ناقش هذا القول سيّدنا الخوئي ( قدّس سرّه ) : بأنّ الإجماع التعبّدي الكاشف عن قول المعصوم ( عليه السّلام ) خصوصاً في صورة العلم بالمخالفة والأعلمية فممنوع .
وكذلك السيرة العقلائية فإنّ المورد من الموارد النادرة التي لا يمكن تحصيل السيرة فيها إذ الغالب هو التمكَّن من تعيين الأعلم ولو بالأمارات الشرعية كما عليه عمل الأصحاب في عصرنا وما سبقه من الأعصار ( 2 )( 2 ) الدروس 1 : 185 ..
آراء الأعلام :
في قوله : ( في شخصين ) ، قال السيّد البروجردي : ولم يحتمل تساويهما ، وإلَّا كان مخيّراً مطلقاً .