شرح
أقول : من فروعات تقليد الأعلم أنّه لو دار أمر الأعلمية بين شخصين ، فإنّه على ما هو المختار من لزوم تقليد الأعلم في صورة العلم بالمخالفة في الفتوى بين الأعلم وغيره بعلمٍ تفصيلي أو إجمالي ، أنّه لو دار الأمر بين شخصين فلا بدّ من تعيينهما أوّلًا إن أمكن ، وإلَّا فيما لم يمكن التعيين فباعتبار القاعدة أنّه إن أمكن الاحتياط فلا بدّ من الأخذ بأحوط القولين بينهما من أجل العلم الإجمالي ( بوجود أحكام إلزامية في الشريعة ولا طريق إلى امتثالها غير العمل بفتوى الأعلم وهو مردّد بين شخصين أو أكثر ، وحيث أنّه متمكَّن من الاحتياط فلا بدّ أن يحتاط تحصيلًا للعلم بالموافقة ودفعاً للضرر المحتمل بمعنى العقاب لاستقلال العقل بوجوبه على ما هو الحال في جميع موارد العلم الإجمالي لا مجال للظنّ بالأعلمية في أحدهما لأنّه من موارد العلم الإجمالي واشتباه الحجّة باللاحجّة ، وليس الظنّ مرجّحاً في أطراف العلم الإجمالي بوجه إنّما وظيفة المكلَّف الاحتياط ) ( 1 )( 1 ) التنقيح 1 : 318 ..
وإن لم يتمكَّن من الاحتياط إمّا لدوران الأمر بين المحذورين كأن يُفتي أحدهما بالحرمة والآخر بالوجوب ، أو لضيق الوقت في الجمع بينهما ، فيقال بالتخيير حينئذٍ إذا لم يكن لأحدهما ترجيح على الآخر ، وإلَّا فمع الترجيح ولو ظنّاً بل ولو احتمالًا فإنّه يتعيّن تقليد من كان فيه الترجيح .
هذا بحسب ما تقضيه القاعدة ابتداءً .