تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
الأحوط العدول إلى الأعلم ، بناءً على ما ذهب من وجوب الاحتياط في تقليد الأعلم ، والفرع هذا كالفرع السابق ، فإن كان تقليد الأوّل حسب الموازين الشرعية فيكون بحكم الجاهل القاصر وإلَّا فهو كالجاهل المقصّر ، ثمّ من احتاط بتقليد الأعلم يحتاط بالعدول ، ومن قال بلزومه يقول بلزوم العدول أيضاً ، وذهبنا إلى لزوم العدول عند العلم بالمخالفة في الفتوى بين الأعلم وغيره ، فنقول بلزوم العدول على الأقوى الأظهر عند العلم بالمخالفة كما هو واضح ، ومن ثمّ يعيد الأعمال السابقة عند المخالفة للأعلم وإلَّا فلا . بخلاف من اشترط تقليد الأعلم فتوى أو احتياطاً فإنّه يعيد أعماله السابقة مطلقاً . وأمّا الصورة الثالثة : فيما قلَّد الأعلم فصار غيره أعلم فاحتاط السيّد ( قدّس سرّه ) بالعدول إلى الأعلم أيضاً على مبناه في تقليد الأعلم ، وعلى المختار يلزم العدول عند العلم بالمخالفة ، وأمّا أعماله السابقة فيحكم عليها بالصحّة إلَّا عند المخالفة مع من صار أعلم ، فتدخل المسألة في عنوان إجزاء الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي من حيث كشف الخلاف الظنّي . آراء الأعلام : بعد قوله : ( مأمونة من الغلط ) ، قال الشيخ كاشف الغطاء : الخامس : الشياع المفيد للعلم من إخبار جماعة وإن لم يكونوا عدولًا .