شرح
ففي الصورة الأُولى :
إذا قلَّد من لم يكن أهلًا للفتوى ثمّ التفت إلى عدم أهليّته لذلك وجب عليه العدول إلى من لم يكن أهلًا لذلك ، إلَّا أنّه لو كان تقليده الأوّل حسب الموازين الشرعية ، فإنّه يكون بحكم الجاهل القاصر ، فيحكم عمله بالصحّة ظاهراً ويعذر في ذلك ، وأمّا إذا لم يكن على الموازين فإنّه يكون بحكم الجاهل المقصّر فهو بحكم المتعمّد . وقد تقدّم حكمه في المسألة السادسة عشر والخامسة والعشرين من العروة الوثقى .
فلا أثر لتقليده الأوّل في كلتا الصورتين ، فعبّر السيّد بالعدول ، ولا يرد عليه ظاهراً أنّه من التقليد الابتدائي ، وكذا ما يقال بأنّه لو لم يستند إلى معذر شرعي يكون من التقليد الابتدائي .
وربما يقال : فيما لم يكن تقليده الأوّل على طبق الموازين الشرعية فإنّ إعماله السابقة تكون حال عمل الجاهل غير المقلَّد ، وأمّا إذا كان حسب الموازين فإنّ المسألة تدخل في كبرى مسألة البحث عن أجزاء الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي فيما إذا انكشف خلافه .
وأُجيب عنه : بأنّ الإجزاء لو كان مقلَّداً لجامع الشرائط فينكشف حكمه كان خلافاً للواقع فيجزي الحكم الظاهري حينئذٍ والمفروض أنّه قلَّد من لم يكن أهلًا للتقليد ، فكيف يكون الإجزاء ؟ فتأمّل .
وأمّا الصورة الثانية :
فيما قلَّد غير الأعلم فانكشف الخلاف ، فالسيّد يرى