تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
عدم اعتبار العدالة في المخبر بل يكفي الوثاقة حتّى لو لم يفد الاطمئنان الفعلي الشخصي ، بل يكفي الاطمئنان النوعي ، وربما عبارة السيّد ( قدّس سرّه ) إشارة إلى ذلك ، وإلَّا فتقييده غير وجيه ، فيثبت فتوى المجتهد بإخبار الثقة مطلقاً . الرابع : ثبوت الفتوى بالوجدان في الرسالة العملية التي يكتبها المجتهد بنفسه أو يكتب له بموافقته وإشرافه ونظره ، فلو كان بخطَّ نفسه فهي وزان ما يسمع منه مشافهةً ، وإن كان بإمضائه وملاحظته فهي وزان خبر الثقة ، ولا فرق في حجّية أخباره بين أن يكون بلفظ أو بالكتابة ، فلو لم تكن الرسالة بخطَّه فلا بدّ أن يكون الكاتب موثّقاً يفيد قوله الاطمئنان النوعي دون الشخصي ، كما مرّ . ويشترط في الرسالة أن لا تكون مشتملة على الغلط المغيّر للمعنى ولو إجمالًا ، فلو علم ذلك إجمالًا فتدخل المسألة في عنوان الشبهة المحصورة وغيرها ، فإنّه عند انحصارها يجب الاجتناب عن الأطراف المحصورة ، وعند عدمها أو خروج بعض أطرافها عن محلّ الابتلاء فلا يجب الاجتناب ، وكذا لو انحلّ العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي بمعرفة الغلط . الخامس : تثبت الفتوى أيضاً بما يوجب الاطمئنان مطلقاً كالشياع ، وإن لم يكن حاصلًا من إخبار الثقة ، لبناء العقلاء وحجّية الاطمئنان في مثل هذا المورد .