تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وفي قوله : ( الاطمئنان ) ، قال : النوعي وأمّا الشخصي فليس بلازم بعد فرض حجّية خبر الثقة مطلقاً . وفي قوله : ( مأمونة من الغلط ) ، قال : ثابتة إسنادها إليه ولو اطميناناً ، وليعلم أنّه قد ثبتت فتواه بالشياع فإن أغمض عمّا أشرنا إليه سابقاً في الشياعات فهو طريق خامس للعلم بالفتوى .
شرح
أقول : لقد ذكر الفقهاء طرقاً لإثبات فتوى المجتهد وأشار السيّد اليزدي والسيّد الأُستاذ إلى جملة منها ، وحجّيتها إمّا ببناء العقلاء كما في السماع من المجتهد نفسه أو الدليل الشرعي كما في البيّنة أعني شهادة عدلين وإخبارهما ، فلإثبات الفتوى والعلم بها طرق : الأوّل : أن يسمع من المجتهد نفسه ويدلّ عليه سيرة العقلاء وبنائهم ، فإنّ الطبيب إذا قال شيئاً في تشخيص المرض أو معالجته ، فإنّه لا يُسأل عن دليله ، وأنّه مطابق لتشخيصه ، فيؤخذ بقول الخبير في كلّ مهنة وفنّ وحرفة ، كما يدلّ عليه الآيات والأخبار الشريفة ، كقوله تعالى : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) * ( 1 )( 1 ) النحل : 42 .، والروايات التي ترجع الناس إلى رواة الأحاديث والفقهاء ، وكذا التي ترجع إلى أمثال زرارة