تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ويونس بن عبد الرحمن وزكريا بن آدم وغيرهم ، فإنّها تدلّ على حجّية قولهم في جواب الاستفتاء والسماع منهم . وقول المجتهد المسموع منه في الظاهر حجّة ولو مع الشكّ في المراد لحجّية الظواهر مطلقاً ، كما هو ثابت في محلَّه . الثاني : ثبوت الفتوى والعلم بها بإخبار عدلين لما تقدّم من عموم حجّية البيّنة في جميع أبواب الفقه إلَّا في مثل الزنا فاعتبر شهادة أربع رجال . فيدخل في ما نحن فيه في العموم لعدم الاستثناء كما هو واضح . الثالث : ثبوت الفتوى بإخبار العدل الواحد ، فمن قال بثبوت الموضوعات بخبر العدل الواحد كثبوت الأحكام ، فيثبت عنده الفتوى بخبر العدل الواحد أيضاً من دون إشكال ، ومن قال بعدم ثبوتها بإخباره ، فيمكن إثبات الفتوى به لدخول الإخبار عن الفتوى في عنوان الإخبار عن الأحكام ، فإنّ الأخبار تارة يكون عن الحكم الواقعي كما هو في الإخبار عن قول المعصوم ( عليه السّلام ) مباشرة ومن دون واسطة ، وأُخرى يكون عن الحكم الظاهري المستنبط من الأدلَّة ومن قول المعصوم ( عليه السّلام ) ، فتشمله أدلَّة حجّية خبر العادل عن المعصوم فهي غير قاصرة عن الشمول للإخبار عنهم مع الواسطة أيضاً . وكما هو ثابت في محلَّه في علم أُصول الفقه مقتضى أدلَّة حجّية خبر الواحد