شرح
فأصالة بقاء تعيّن تقليده حاكمة » ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد السيّد رضا الصدر : 416 ..
هذا لو قلنا بتقليد الأعلم كما هو المختار ، وأمّا على القول بعدم وجوب تقليد الأعلم فيلزم البقاء على تقليد الأوّل لاحتمال وجوبه من جهة سبق العمل على تقليده ، فيدور الأمر بين التعيين والتخيير في الحجّة ، والأوّل مقدّم .
ثمّ سيّدنا الحكيم قد قرّر البحث عن هذه المسألة بأنّه تارةً يقع في وظيفة المقلَّد عند نفسه ، أي باعتبار عقل العامي وشعوره ، وأُخرى في نظر المجتهد إلى حقيقة البحث حتّى يُفتي بما يقتضيه الحقّ في المقام ، أي باعتبار عقل المجتهد وما يلزمه من الرجوع إلى الأدلَّة التفصيلية .
وفي البحث عن العامي يقول : إنّه يشكّ في جواز البقاء وحرمته ، وحينئذٍ يمتنع أن يرجع في جواز البقاء إلى المجتهد الذي قد قلَّده ، للشكّ في حجّية قوله ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأعلم ولا يلتفت إلى فتوى من قلَّده .
ثمّ السيّد الأُستاذ السيّد الصدر يتهجّم على ذلك بأنّ ما يقوله إنّما هو دليل يحتجّ به العالم ، فليس بحثاً عن شعور العامي بما أنّه عامي . فما أقامه من الدليل في الشكّ في الحجّية إنّما هو الذي وصل إليه العالم بعد طيّه مدارج العلم سنين ، فتأمّل .
ثمّ سيّدنا الخوئي يرى عدم الأثر لفتوى غير الأعلم بحرمة العدول ، بل يرجع الأمر إلى العلم بالمخالفة بينهما ، فمع العلم يرجع إلى الأعلم لعدم جواز تقليد