محتملاتها لا توجب تقديم المتّصف بها على غيره .
شرح
أقول : لقد مرّ الكلام في تساوي المجتهدين في المسألة الثالثة عشر ، كما يأتي حكم التبعيض في المسائل إذا علم باختلافهما في المسألة الخامسة والستّين .
وزبدة المخاض في المقام : أنّ المسألة ذات صور :
فالمجتهدان المتساويان في العلم إمّا أن يتوافقا في الفتوى أو يختلفا .
وفي صورة الخلاف إمّا أن يكون أحدهما موافق للاحتياط ، أو يتوافقان في الاحتياط المطلق ، أو كلاهما يخالفان الاحتياط .
ثمّ بناء على التخيير في المتساويين في العلم ، وكان أحدهما أورع من الآخر فمع الرجحان هل يتعيّن الأخذ بفتواه ؟ أو لا يتعيّن إلَّا أنّه حسن ، أو يقال بالتفصيل بين المرجّحات فيتعيّن في مثل الأورعية وأمّا غيرها فالأخذ به حسن .
ثمّ التبعيض في المسائل تارةً في بداية الأمر يقلَّد أحدهما في العبادات والآخر في المعاملات مثلًا ، وأُخرى بعد تقليد أحدهما في العبادات يبتلى بالمعاملات فيقلَّد الآخر ، أو في مسألة واحدة قلَّد من أحدهما برهة من الزمن ثمّ قلَّد الآخر ، ويقلَّدهما في المسألتين المرتبطتين .
يقع الكلام في مقامات :