وفي الغاية القصوى ( 1 ) : وفي قوله : ( يجب على المقلَّد ) ، قال : وكذا الحال في الاحتياطات المطلقة التي ذكرها المجتهد فإنّه يجب عليه الاحتياط أو الرجوع إلى من يجوز تقليده .
شرح
أقول : هذه المسألة كالسابقة في اعتراف المجتهد بخطئه في الرأي الأوّل ، إلَّا أنّه في السابقة يعترف بمخالفة الواقع ، وهنا يتوقّف ويتردّد ، فحينئذٍ يجب عقلًا على المقلَّد الاحتياط ، فإنّه طريق النجاة ، فيعدل إلى الأعلم بعد ذلك المجتهد الذي كان يقلَّده وتبدّل رأيه بالتوقّف والتردّد .
وإنّما يقلَّد الأعلم بناءً على وجوب تقليد الأعلم ولو من باب الاحتياط الوجوبي كما هو المختار . كما مرّ تفصيل ذلك .
فعند تبدّل الرأي والتوقّف فيه أو التردّد يلزم أن لا يكون له رأي فعلًا فيرجع مقلَّده إلى الأعلم فالأعلم ، أو يحتاط فيما لو تمكَّن منه ، حتّى يعلم بفراغ ذمّته عمّا اشتغلت به من الأحكام المتنجّزة عليه بالعلم الإجمالي ، كما هو واضح .
آراء الأعلام :
في قوله : ( أو العدول إلى الأعلم ) ،
هامش
( 1 ) الغاية القصوى لمن رام التمسّك بالعروة الوثقى 1 : 24 .