تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وإلَّا فيجب عليه الاجتهاد أو التقليد ومع العجز عنهما يأتي به رجاء كما في المتن .
شرح
أقول : يظهر حكم هذه المسألة ممّا سبق ، وأنّه من مصاديق الانقياد الحسن عند العقل والممدوح عند الشرع . فمن يأتي بالفعل بداعي احتمال كونه مطلوباً ، أو يترك الفعل بداعي احتمال النهي عنه ، فإنّه يدلّ على الانقياد والطاعة . قال بعض الأعلام : هذا على عدم اعتبار قصد الوجه في العبادة كما هو الصحيح . فيجوز أن يأتي بالعمل الذي يعلم أنّه ليس حراماً ولم يعلم أنّه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه برجاء المطلوبية ، بناءً على أنّ العبادة لا يعتبر فيها إلَّا الإتيان بالعمل مضافاً به إلى الله سبحانه ، وهذا أمر يتحقّق عند الإتيان بالعمل رجاءً . فيكفي الامتثال الإجمالي عن التفصيلي . آراء الأعلام : في قوله : ( يجوز له ) ، قال السيّد الشيرازي : بمعنى التخيير بينه وبين الاستخدام ، وإلَّا فما لم يستعلم يجب الإتيان به أو الترك في الفرضين المذكورين .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 147 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي