شرح
مضافاً إلى أنّ سيرة المتشرّعة الملتزمين بالتقليد في الأحكام إلزامية قائمة على عدم مثل هذا التقليد في المستحبّات والمكروهات ، فلا يفحصون عن الأعلم ولا يعملون بقول الفقيه ، بل يعملون بقول كلّ من أخبرهم بذلك ، والشاهد على ذلك عملهم بكتب الأدعية والزيارات والصلوات المستحبّة .
وقيل : يجب التقليد في جميع الأحكام ، إلزامية كانت أو غيرها ، من حيث جواز الالتزام ونفي التشريع في غير الضروريات واليقينيات .
وربما يقال : دليل التسامح في أدلَّة السنن على فرض إطلاق له ، قد يفيد عدم لزوم التقليد في المندوبات كما يفيد عدم لزوم الاجتهاد فيها .
ثمّ قيل في مقام الإشكال على عبارة المصنّف من جهة اللفظ ، في قوله ( بل يجب تعلَّم ) بأنّ ( بل ) هنا للترقّي وهو يصدق فيما لو كان حكم ما قبلها من سنخ حكم ما بعدها ، والحال في المقام حكم ما قبلها وجوب التقليد ، وحكم ما بعدها وجوب التعلَّم ، وأُجيب عنه : إنّ وجوب التقليد يستلزم وجوب التعلَّم ، بمعنى أن يكون تعلَّمه تابعاً لتقليده ، والأمر سهل .
آراء الأعلام :
في قوله : ( في المستحبّات ) ، قال السيّد الفيروزآبادي : في غير المعلومات منها ، ويكفي قصد الرجاء مع العلم بعدم الحرمة في المستحبّات .