شرح
ثمّ أحكام الشكّ والسهو إمّا أن تكون مولوية فتدخل ضمن المسألة السابقة ، وإمّا أن تكون إرشادية لأسهل طريق للامتثال ، فعند الشكّ في الصلاة إمّا أن يقال بجواز حينئذٍ قطع الصلاة فلا يجب تعلَّم مسائلهما مع العلم الإجمالي بالابتلاء أو احتماله ، وإمّا أن يقال بعدم الجواز ، فيجب التعلَّم ، لدفع الضرر المحتمل أو لإطلاق أدلَّة وجوب التفقّه والتعلَّم .
وأمّا قول السيّد ( قدّس سرّه ) ( نعم لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشكّ والسهو صحّ عمله وإن لم يحصل العلم بأحكامهما ) فربما يقال هذا من سهو القلم ، فإنّ ملاك الصحّة مطابقة الواقع لا الاطمئنان بعدم حدوث الشكّ ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد : 406 ..
فتعلَّم المسائل التي يبتلى بها علماً أو احتمالًا واجب بالوجوب الطريقي لدفع الضرر أو إطلاقات الأدلَّة ، وأمّا الصحّة والبطلان ، فالمدار فيهما على مطابقة الواقع ومخالفته . فمن بنى على أحد طرفي الشكّ وأتمّ صلاته رجاءً وكان مطابقاً للواقع صحّ عمله ، ولو لم يطمئنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشكّ والسهو .
تنبيه :
حكي عن الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري في رسالته العملية : الحكم بفسوق من ترك تعلَّم مسائل الشكّ والسهو .