تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
ويحتمل أن تستند هذه الفتيا إلى أحد أُمور : 1 باعتبار أنّ التعلَّم والتفقّه واجباً نفسياً عنده ، فتركه يستلزم الفسق وإن لم يبتلِ المكلَّف بمسائل الشكّ والسهو أصلًا . كما نسب إليه بأنّه يرى التعلَّم واجب بوجوب نفسي تهيّئي ( 1 )( 1 ) الدرّ النضيد 2 : 178 .. وقال بعض الأعلام : إنّ الشيخ لا يلتزم بالوجوب النفسي في التعلَّم ، وإنّما يراه واجباً بالوجوب الطريقي الذي لا يترتّب على مخالفته إلَّا التجرّي لا الفسق ( 2 )( 2 ) التنقيح 1 : 302 .. 2 ترك تعلَّم مسائل السهو والشكّ مع العلم بالابتلاء أو احتماله من مصاديق التجرّي على المولى عزّ وجلّ ، فيكشف عن عدم مبالاته واكتراثه بالدين فيستحقّ العقاب ، وأنّه من المحرّمات فيوجب الفسق ، وأُجيب بعدم التزام الشيخ بذلك ، كما لا دليل على حرمة التجرّي وإن كان موجباً لاستحقاق العقاب عليه ، والفسق يترتّب على المحرّمات ، وهو مفقود في المقام . 3 التجرّي وإن لم يكن محرّماً في نفسه إلَّا أنّه يكشف عن عدم ملكة العدالة ، فمعها لا يقدّم على ما فيه احتمال المخالفة ، ومن لم يكن عادل فهو فاسق ، وأُجيب بتحقّق الواسطة بين العدالة والفسق كمن بلغ سنّ التكليف ولم يرتكب من المعاصي ، ولم تحصل له الملكة .
القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 138 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي