تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
وإلَّا لو قلنا بجواز القطع وكفاية العلم الإجمالي والاحتياط في المقام فيمكن أن يمتثل التكليف بالاحتياط بأن يقطع صلاته ويستأنفها من الابتداء أو يبني على أحد طرفي الشكّ ، ثمّ يأتي بها ثانياً ، فلم يجب عليه تحصيل العلم بمسائل الشكّ والسهو ، لجواز الامتثال الإجمالي ولو تمكَّن من التفصيلي باعتبار كفاية القربة وإضافة العمل لله ، على ما مرّ في مسألة الاحتياط في الجزء الأوّل ، فراجع . فعلى قول المشهور يجب تعلَّم المسائل التي ترجع إلى الشكّ والسهو ، فإنّه لا سبيل له لإحراز الامتثال بأمر الصلاة إلَّا التعلَّم فيما يعلم بالابتلاء أو يحتمله احتمالًا عقلائياً . وربما يقال بالاستصحاب في مقام احتمال الابتلاء بعد القول بجريانه في الأُمور الاستقبالية الحاليّة ، إلَّا أنّ إطلاق أدلَّة وجوب التفقّه والتعلَّم حاكم عليه ، فإنّ ترك الواجب في ظرفه ومحلَّه يستند إلى ترك التعلَّم فلا يأمن العقاب بترك التعلَّم ، فلا مناص من الحكم بوجوب تعلَّم مسائل الشكّ والسهو حتّى مع الاحتمال ، ومع العلم بالابتلاء لا مجال للاستصحاب أصلًا لعدم جريان الأُصول في أطراف العلم الإجمالي للمعارضة . فيجب تعلَّم مسائل الشكّ والسهو لمن علم إجمالًا بالابتلاء لدفع الضرر المحتمل فإنّه واجب عقلًا ، ولمن احتمل الابتلاء يجب التعلَّم أيضاً لإطلاق أدلَّة وجوب التعلَّم ، بلا فرق بين المقدار الذي هو محلّ الابتلاء عند الناس غالباً أو غيره ،