شرح
فالتقييد في عبارة السيّد ( قدّس سرّه ) لا وجه له ( 1 )( 1 ) الاجتهاد والتقليد : 405 ، ذهب السيّد الأُستاذ إلى أنّ الوجه لعلَّه عدم إحراز الإطلاق لحكم العقل بوجوب التعلَّم حتّى في المقدار الذي لا يصير محلّ للابتلاء غالباً ..
فهل تعلَّم مسائل الشكّ والسّهو ونحوهما شرطاً لصحّة العمل ، حتّى أنّه لو لم يتعلَّمها يكون العمل باطلًا مطلقاً أو لا مطلقاً ، أو القول بالتفصيل بين المبتلى بها وغيرها ، في المسألة وجوه : ويظهر من المصنّف الأخير ، وذهب بعض إلى الأوسط ، بل لو فرض القطع بعدم علمه بحكم الشكّ واتّفق أنّه لم يشكّ صحّ عمله إذا أتى به بقصد الامتثال .
ثمّ المقصود من الشكّ في لسان الفقهاء وما يعمّ الظنّ المنطقي ، وهو ما زاد عن الشكّ المنطقي الذي بمعنى تساوي الطرفين . والشكّ من أقسام إدراك الإنسان فهو كيف نفساني ، والإدراك الكيفي إمّا يقين أو ظنّ أو شكّ أو وهم .
وبناء العقلاء عند عروض الشكّ أو السهو لهم ، هو العمل على اليقين والوثوق ، فلا يكتفون بالشكّ فيها ، سواء كان الشكّ في أصل العمل أو صحّته . إلَّا أنّه في الشرع المقدّس قد منّ الشارع على الأُمّة بوضع حلول وقواعد للأفعال الشرعية عند حدوث الشكّ فيها تسهيلًا عليهم .
والشكّ والسهو وإن بحث عنهما في الفقه في كتاب الصلاة ، إلَّا أنّهما يعرضان لجميع العبادات والعقود والإيقاعات والأحكام .