تعلَّمها بعد دخول الوقت ، وقد مرّ منّا ما هو مرتبط بالمقام .
وفي قوله : ( صحّ ) ، قال : بناءً على ما هو المختار من جواز مثل هذا الامتثال مع التمكَّن من الامتثال التفصيلي وعدم اعتبار غير قصد القربة المتمشّي منه من قصد الوجه ونحوه ، وكفاية كون العمل منتسباً إلى الباري تعالى شأنه .
شرح
أقول : ذهب البعض إلى أنّ عبارة المصنّف ( قدّس سرّه ) تنحلّ إلى حكمين :
الأوّل : تكليفي ، بقوله : ( يجب على المكلَّف ) .
والثاني : وضعي ، بقوله : ( ولو لم يعلمها ) .
ولقد ذكرنا في بداية الجزء الأوّل وفي المسألة الأولى أنّ المكلَّف يعلم إجمالًا بوجود أحكام إلزاميّة في الشريعة المقدّسة ، وحينئذٍ لقاعدة الاشتغال العقلي يجب عليه إفراغ ذمّته شرعاً حتّى يحصل على الأمن من العقاب ، ولا يتحقّق هذا إلَّا بمعرفة المسائل وتعلَّمها التي يبتلى بها ، فيجب التعلَّم حينئذٍ بقاعدة الاشتغال العقلي .
والوجوب هنا وجوباً عقلياً ، أي ما يحكم به العقل من باب دفع الضرر المحتمل أو شكر المنعم أو غيرهما من الملاكات كما مرّ .
فيستقلّ العقل بوجوب تعلَّم أجزاء العبادة الواجبة من باب المقدّمة العلمية لامتثال التكليف المنجّز ، أو الوجودية لذات الواجب بحيث لا يتحقّق الواجب في