شرح
ولا يجوز شموله لتحريم البقاء ، فإنّه يلزم من قول الحيّ بجواز البقاء عدمه ، فيتعيّن شموله لسائر المسائل دون مسألة حرمة البقاء .
ونتيجة ذلك أنّ فتوى المجتهد الحيّ بجواز البقاء إمّا أن تكون شاملة لسائر المسائل دون مسألة حرمة البقاء ، أو تكون شاملة لمسألة حرمة البقاء فقط ، لاستحالة الجمع بينهما في الشمول . فمسألة حرمة البقاء تزاحم سائر المسائل ، فلا بدّ من إسقاط أحدهما ، وإنّما تسقط مسألة حرمة البقاء لأنّ حجّية الفتوى يعتبر فيها احتمال المطابقة للواقع ، ومع العلم بكونها مخالفة للواقع فكيف تكون حجّة . أمّا أنّها مخالفة للواقع لأنّ البقاء على تقليد إمّا أن يكون محرّماً في الشريعة أو يكون جائزاً ولا ثالث لهما . فإن كان محرّماً في الشريعة كان فتوى الحيّ بجواز البقاء غير حجّة ، فلا يمكن إثبات حجّية فتوى الميّت بها ، وإن كان البقاء جائزاً في الشريعة ومطابقاً للواقع ، فيلزم عدم حجّية فتوى الميّت بحرمة البقاء وعدم مطابقته للواقع . ونتيجة ذلك نعلم تفصيلًا أنّ فتوى الميّت بحرمة البقاء غير مطابقة للواقع فكيف تثبت حجّيتها بفتوى الحيّ ، فلا يمكن شمول فتوى الحيّ بالجواز مسألة حرمة البقاء ، فيتعيّن أن تكون شاملة لسائر المسائل الفرعيّة من دون مُزاحم .
آراء الأعلام :
في قوله : ( أن يبقى ) ، قال السيّد الخوانساري : بل الظاهر تعيّن تقليده في مسألة حرمة البقاء .