شرح
والمقصّر من لم يكن له معذر في تقليده . فحينئذٍ يقال بصحّة إعمالهما مع مطابقة الواقع ، بناءً على أنّ الأحكام الظاهرية غير مجزية عن الواقع عند انكشاف الخلاف ، وطريق المطابقة للواقع إنّما هو مطابقة العمل لفتوى من يجب الرجوع إليه بالفعل أو حين العمل .
وعند عدم المطابقة فالعمل باطل ، إلَّا إذا قام دليل خاصّ على الاجتزاء ، بما أتى به المكلَّف كحديث لا تعاد في باب الصلاة .
في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال ( عليه السّلام ) : لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ( 1 )( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 1 ..
إذا كان الحديث لا يختصّ السهو والنسيان ، فلا تعاد الصلاة إلَّا من خمس ، فلو كان تقليده لغير الواجد للشرائط يستلزم ترك جزء أو شرط غير الخمسة ، فلا يحتاج إلى الإعادة والقضاء .
وعند المشهور اختصاص الحديث الشريف بالسهو والنسيان فتجب الإعادة والقضاء مطلقاً ، فإنّ الجاهل المقصّر بحكم المتعمّد . فتأمّل ، وتمام الكلام في محلَّه .
فمن قلَّد من لم يكن بالغاً أو عاقلًا أو فاقد لبقيّة الشرائط فهل يكون في أعماله السابقة كمن لم يقلَّد فيها أصلًا أو كالمقلَّد فيها مطلقاً في كلّ الشرائط أو يقال بالتفصيل ؟