وجاء في الغاية القصوى ( 1 ) : في قوله : ( القاصر ) ، قال : في المعذورية وقد مرّ حكمه . وفي قوله : ( المقصّر ) ، قال : بقسميه الملتفت وغيره كما أسلفناه فراجع ، وأمّا الاجتزاء بأعماله السابقة التي أتى بها على رأي المجتهد الفاقد للشرط فتفصيل الكلام فيه موكول إلى مبحث الإجزاء .
شرح
أقول : الأوصاف المعتبرة في الاجتهاد ، إنّما هي جهة تقييدية للمجتهد وجهة تعليلية للتقليد . فتقليد العامي للمجتهد المتّصف بتلك الصفات إنّما هو تقليد عن تلك الصفات ، ومع فقد صفة من الصفات يلزم عدم صحّة التقليد ، وأنّه من التقليد الباطل ، وهذا معنى ( إذا فقد الشرط فقد المشروط ) .
فمن قلَّد من لم يكن جامعاً للشرائط ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلَّد أصلًا ، أي بحكم من لم يقلَّد ، وقد مرّ في المسألة السادسة عشر من العروة الوثقى حكم العامي الذي لم يقلَّد ، وأنّه ينقسم إلى قسمين : إمّا عدم تقليده قصوراً أو تقصيراً . وكذلك فيما نحن فيه فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر . وحرف ( أو ) العاطفة للتقسيم لا للترديد .
والقاصر المعذور كمن علم أو قامت البيّنة باجتماع الشرائط فتبيّن الخلاف ،
هامش
( 1 ) الغاية القصوى لمن رام التمسّك بالعروة الوثقى 1 : 21 .