شرح
دخل الشروط المذكورة في صحّة التقليد استدامة كدخلها ابتداءً .
وأُجيب
عن الأوّل : أنّ الإجماع حجّة لو كان تعبّدياً ،
وهذه المسألة إنّما بحث عنها عند المتأخّرين ، فتحصيل الإجماع في مسألة لم تكن مبحوثاً عنها عند قدماء الأصحاب غير ممكن ، كما يحتمل أن يكون مدركياً ، كما أنّ دعوى الإطلاق لعقد إجماع موقوف على قيام الإجماع على لفظ خاصّ ، وإلَّا فإنّ الإجماع دليل لبّي ، وكون الإجماع في المقام من هذا القبيل غير معلوم .
فتحصيل الإجماع التعبّدي في أمثال المقام ضعيف جدّاً ، خصوصاً مع وجود المخالف . إلى أن قيل عدم جواز تقليد المجتهد الفاقد لشرط من الشرائط ممّا تسالم عليه الأصحاب ، فلم يخالف إلَّا ما يظهر من صاحب الفصول وهو لا يضرّ بالإجماع على مبنى المتأخّرين ، فالمسألة إجماعية ولا ينخرم الإجماع بخروج واحد معلوم .
وعن الثاني :
( إنّ المستفاد ممّا دلّ على وجوب الرجوع إلى الفقيه والسؤال عن أهل الذكر هو لزوم صدق العنوان عليه حال تعلَّم الأحكام منه لا حال العمل بفتواه ، ومن هنا قلنا بأنّ جواز البقاء على تقليد الميّت هو مقتضى الأدلَّة اللفظية ، وأنّه لا يحتاج فيه إلى الاستصحاب . ومع قطع النظر عن الإطلاقات يكفينا السيرة العقلائية على العمل بالرأي السابق فيأخذ بها ، فلا بدّ من ملاحظة الأدلَّة المعتبرة الدالَّة على اعتبار الشرائط المذكورة من العقل والاجتهاد والإيمان والعدالة ، فإن